|

الدليل الموسمي لرعاية
نحل العسل
إعداد
د. نزار حداد
م. فيصل نمر
م. جهاد حدادين.
المقدمة:
نحل العسل كغيره من الكائنات
الحية يتأثر بالعوامل الجوية والغذائية المحيطة، لذا ينبغي على النحال الإلمام
بسلوكيات النحل في الفصول الأربعة حتى يتمكن من اتخاذ القرارات الصائبة
لمساعدة طائفة نحل العسل في المحافظة على قوتها والحصول على كم وافـر من منتجات
الخلية، حيث أن الإدارة الصحيحة للخلية لها أثر كبير على استقرار صحة الخلية وقوتها
وكفاءتها الإنتاجية.
فعلى سبيل المثال درجة حرارة المحيط الخارجي لخلية
النحل تؤثر بشكل على نشاط نحل العسل، فعندما تنخفض درجة الحرارة إلى 8 مº
يتوقف نشاط النحل خارج الخلية. وعند ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 38 مº
يتجمع أغلب النحل على بوابة الخلية للتهوية. و في فصل الشتاء يتجمع النحل في
الجزء الأمامي السفلي من قاعدة الخلية كلما انخفضت درجة الحرارة يتحرك إلى الجزء
العلوي لمؤخرة الخلية.
إن هدف النحال من تربية النحل هو
الحصول على اكبر كمية من العسل مع إبقاء النحل قويا منتجا سنة تلو أخرى، و يتم ذلك
بتوفير جميع الظروف الملائمة للنحل لينصرف إلى جني الرحيق وخزن العسل . لذا فإن هدف
النحال الرئيسي أن يجعل خلاياه تزخر بعدد وافر من العاملات القادرة على زيارة
الأزهار عند ابتداء موسم فيض العسل، وهذا يتطلب أن تكون الخلية أقوى ما يمكن عليه
في فصل الربيع.
ونحن إذ نحاول في هذا الدليل توضيح
أهم النشاطات الواجب على النحال اتخاذها موزعة على الفصول الأربعة، نود الإشارة إلى
أنه يصعب تحديد الأعمال الواجب اتخاذها بالشهر واليوم، وذلك لان لكل سنة ظروفها
الخاصة من حيث معدل درجات الحرارة وسقوط الأمطار والرطوبة وسرعة الرياح. كما أن لكل
منطقة خصائصها الجغرافية والمناخية والتي تؤثر تأثيرا مباشرا على سلوك النحل.
وسيعتمد تطبيق الإرشادات الواردة في
هذا الدليل على مهارات النحال وإدراكه لظروف كل موسم وموقع، وذلك لتحديد الإجراء
المناسب في الوقت المناسب.
وزعت أعمال النحالة في هذا الدليل
ابتداء من فصل الخريف على اعتباره نهاية موسم سابق وبداية موسم جديد، حيث أن عملية
جمع العسل تنتهي مع بداية هذا الفصل، ومن ثم يبدأ الإعداد للدخول في سنة جديدة.
الرجوع إلى المحتويات
رعاية طوائف النحل:
تهدف رعاية طوائف النحل إلى ما يلي:
التأكد من توفر كميات كافية من العسل
وحبوب اللقاح المخزونة في الخلية.
التأكد من وجود الملكة بإحدى
الطريقتين التاليتين:
الأولى:البحث عن الملكة على الأقراص
والتأكد من عمر الملكة ومن سلامة نشاطها وطريقة وضعها للبيض بحيث تكون
الحضنة متراصة والبيض في قعر العين السداسية ، وتسمى هذه بالطريقة المباشرة.
الثانية: وذلك بمشاهدة البيض
حديث الوضع. وتسمى هذه بالطريقة غير المباشرة.
علامات غياب الملكة :
عدم
وجود بيض حديث.
وجود بيوت الملكات.
اضطراب وهيجان النحل داخل
وخارج الخلية.
لحظة خروج الملكة من البيت

ملكة
النحل

بيوض ملكة كاذبة
-
التأكد من وضع الحضنة: ترتب إطارات الحضنة بحيث تكون في منتصف الخلية وبحيث يكون
العسل وحبوب اللقاح علىالجانبين
-
التأكد من نظافة الخلايا: تنظيف الخلايا من الداخل والخارج بإزالة بقايا
الشمع و المادة العلكيه (البروبوليس) والنحل الميت والأتربة وأية عوالق أخرى ممكنة.
-
معرفة مدى حاجة الخلية لإضافة عاسلة
أو إطارات جديدة.
-
التأكد
من خلو الخلايا من الآفات الحشرية والمرضية، واتخاذ الاحتياطات
اللازمة لبقائها
سليمة.
-
التخلص من حضنة الذكور وبيوت
الملكات في موسم الفيض لمنع حدوث التطريد الطبيعي.
-
التأكد من سلامة أجزاء الخلية
واستبدال الجزء التالف منها وسد الشقوق والفتحات.
الرجوع إلى المحتويات
مواعيد الكشف على الخلايا:
يقوم النحال عادة بمراقبة أحوال طوائف نحل العسل خارجيا ، عن طريق مراقبة نشاط سروح
النحل من خلاياه على لوح الطيران وعلى مداخل هذه الخلايا وداخليا بمشاهدة ما يجري
داخل الخلية لتقييم أحوال طائفة النحل واتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.
يجري الكشف بصورة دورية مستمرة على مدار العام وبمعدل مرة كل
10 أيام في الخريف، وبمعدل كشف واحد كل
3 - 4
أسابيع شتاءاً للاطمئنان على قوة الخلية ومدى توفر الغذاء فيها والتأكد من عدم وصول
مياه الأمطار إليها وخلوها من الآفات. ويجب أن يكون يوم الكشف على الخلايا صحواً
ودافئاً وبدون رياح.أما في وقت النشاط (الربيع والصيف) فيجري الكشف مرة واحدة كل
أسبوع أو أسبوعين. في فترة حدوث التطريد يكون الكشف دورياً بمعدل مرة كل أسبوع على
الأقل.
لا ينصح بالكشف على النحل في
أيام الحر الشديد أو الرياح الشديدة أو الأيام الماطرة. أما الكشف على طوائف
النحل خلال النهار فيجب أن يتم بعد سروح معظم النحل لجمع الرحيق وقبل عودة
معظم النحل إلى خلاياه.
ينصح باستخدام أوراق النباتات الجافة مثل السرو والكينا بدلا من استخدام أكياس
الخيش والكرتون. لإشعال الداخون.

استخدام أوراق النبات لإشعال الداخون
الرجوع إلى المحتويات
سجل المنحل:-
يقتني مربي النحل الناجح سجلا يدون
فيه ملاحظاته عن طائفة النحل. وتعطى صفحات هذا السجل أرقاما مطابقة لأرقام
الخلايا. يتم تزويد كل خلية ببطاقة تلصق على الوجه الداخلي للغطاء الخارجي تتضمن
المعلومات التالية:
إن تدوين المعلومات المشار إليها في
الجدول يجعل النحال على تواصل مستمر مع الظروف التي تمر بها طوائف نحله. كما
وتمكنه من تحديد أسباب الأضرار التي لحقت بها وكيفية معالجة هذه الأضرار ومعرفة
تاريخ آخر كشف إضافة إلى العمليات الجارية يساعد النحال في متابعة ما يلزم من
أعمال لهذه الخلية كمكافحة الآفات الحشرية وعلاج الأمراض وتقدير كمية الإنتاج.
الرجوع إلى المحتويات
اختيار موقع النحل:
يعتبر مكان المنحل وترتيب خلاياه ذو
تأثير كبير على مدي نجاح أو فشل تربية النحل لهذا يجب أن تتوفر مجموعة شروط في موقع
المنحل هي:
الابتعاد عن مشاريع النحل الكبيرة بمسافة لا تقل عن 3-5
كم.
سهولة الوصول إلى الموقع مع الابتعاد عن الطرق الرئيسة والعامة مسافة 50-100م على
الأقل
وجود غطاء نباتي متنوع متعاقب
الإزهار.

الابتعاد عن حظائر الأبقار والأغنام
والدواجن والمواقع التي تنبعث منها روائح كريهة.
الابتعاد عن حقول المزارعين دائمة
التعرض للرش بالمبيدات.
توفر مصادر مياه نظيفة متجددة في
موقع المنحل مثل الينابيع إن أمكن أو توفير مشارب نظيفة للنحل.
خلايا النحل في موقع مظلل صيفا ومشمس شتاء
يفضل الاستفادة من مصدات الرياح وترتيب الخلايا خلفها بحسب الرياح السائدة في
الموقع مع ترك مسافة كافية لطيران النحل.
يجب أن يكون اتجاه مداخل الخلايا في
ظروف الأردن جنوب - شرق بعكس اتجاه الرياح السائدة.
وضع الخلايا في خطوط مستقيمة أو هلالية حسب طبيعة الموقع ويبعد كل خط عن الأخر
مسافة 2-4
م وبين الخلية والأخرى 2
م.
في
حال كون موقع المنحل دائما وثابتا في موقع واحد يفضل إنشاء غرفة نحالة مع تزويد
نوافذها بشبك معدني يمنع دخول النحل من الخارج.
وضع الخلايا بعيدا عن خطوط الكهرباء
ذات الضغط العالي نظرا للأثر السلبي الذي تتركه هذه الخطوط على النحل.

خلايا النحل خلف مصد الرياح
الرجوع إلى المحتويات
نقل خلايا النحل:
عند نقل خلايا النحل من مكان لأخر
يجب اتخاذ الإجراءات التالية:
في حالة نقل خلايا النحل داخل المنحل
يتم ذلك على مدى عدة أيام وفي فترات المساء وبمسافة لا تتعدى المتر.
في
نقل النحل لمسافات طويلة يجب أن لا تقل مسافة النقل عن 4- 5 كم.ويفضل تغذية النحل
قبل الترحيل بيومين أو بعد الوصول للمكان الجديد، ويكون ذلك في أوقات غير موسم فيض
العسل.
يتم اختيار موقع للنحل، بحيث يكون
النحل في أمان من العبث.
إزالة
الطابق العلوي إن وجد
وفي حال تعذر ذلك يثبت بشكل جيد
تثبيت أجزاء الخلية ببعضها البعض،
وذلك لتكون عملية الترحيل آمنة.
إغلاق الخلايا بإحكام، مع مراعاة توفير التهوية
المناسبة
.
إغلاق الخلايا بعد غروب الشمس. وينصح
إيصالها لموقع المنحل الجديد قبل طلوع شمس اليوم التالي.
يفضل تغطية صندوق سيارة نقل خلايا
النحل بشبك واخذ الحذر بتوفير ملابس النحال وأدوات تثبيت الخلايا تحسبا لأي طارئ
اثتاء عملية النقل.
تفتح
أبواب مداخل الخلايا فوراً
بعد اكتمال ترتيبها في المواقع الجديدة
.
الرجوع إلى المحتويات
التطريد:
تعرف غريزة التكاثر الطبيعية لنحل
العسل للحفاظ على نوعه بظاهرة التطريد حيث ينفصل 30-70% من نحل الخلية عن الخلية
ألام مصطحباً معه الملكة ليشكل طائفة جديدة.

طرد نحل
يحدث التطريد عادة في بداية فصل
الربيع حيث يزداد نشاط الملكة في وضع البيض ليرتفع عدد العاملات في الخلية وعند
وصول الملكة إلى ذروة نشاطها وقد يكون الحيز المتاح لها لتضع فيه البيوض قليلاً
الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع عدد العاملات اليافعات التي لا تجد لنفسها عملاً , يؤدي
هذا الارتفاع في عدد نحل الخلية إلى ضيق المكان وسوء التهوية وقلة الغذاء ؛هذه
الأمور مجتمعة تؤدي إلى تشجيع العاملات اليافعات على بناء بيوت ملكات مغذيةً إياها
بالغذاء الملكي لتجد لنفسها عملاً يتناسب مع عمرها. كما تلعب السلالات دوراً كبيراً
في ظاهرة التطريد حيث أن بعض السلالات ميالة إلى التطريد أكثر من غيرها.
وهناك نوع أخر من التطريد وهو عندما
تهجر الطائفة بأكملها خليتها باحثةً عن مكان جديد تسكنه
وتحدث هذه الظاهرة عندما يتعرض النحل لاعتداءات الآفات أو لظروف طارئة لا يستطيع
النحل تلافيها كتسرب الماء إلى داخل الخلايا أو الإزعاج المستمر أو تعرضه لحالات
الجوع الشديد.
منع التطريد:
-
اقتناء
سلالات غير ميالة للتطريد.
-
تزويد الخلية بالإطارات والعاسلات في
الوقت المناسب لمنع ازدحامها.
-
التخلص من بيوت الملكات
-
وضع حاجز منع التطريد على مدخل الخلية.
-
تقسيم
الطوائف عند ازدحامها.
-
نقل بعض إطارات
الحضنة المختومة من الخلايا المزدحمة إلى الضعيفة.
-
قص أحدى أزواج أجنحة الملكة لمنعها
من الطيران خارج الخلية الأمر الذي يؤخر عملية التطريد ليخرج الطرد مع أول ملكة
عذراء.
-
تغذية النحل في
حالات الجوع.
-
مكافحة وعلاج الآفات.
إسكان الطرود:
يتميز طرد النحل بالهدوء النسبي ولا يمكث طويلا على الأغصان، ويمكن إسكانه
في أية خلية فارغة. وفيما يلي أهم خطوات إسكان الطرود:-
-
لإيقاف الطرد الطائر يمكن رش رذاذ
الماء عليه أو إزعاجه بعكس أشعة الشمس عليه ليهبط في مكان قريب
-
تجهيز خلية فارغة ويوضع فيها إطارين
من الحضنة الحديثة أن أمكن وإطار من العسل وإطارين من شمع الأساس.
-
توضع
الخلية المجهزة تحت طرد النحل المتكور ويهز الطرد بقوة فيسقط الطرد كله وسط
الخلية ثم تغطى الخلية.
-
يجب
التأكد من دخول الملكة إلى الصندوق الجديد.
-
الكشف على خلية الطرد بعد ثلاثة أيام
وتغذيتها حسب الحاجة.
الرجوع إلى المحتويات
تقسيم خلايا النحل(التطريد الصناعي):
تمنع قسمة الطوائف من ازدحام الخلايا
وتحد من عملية التطريد الطبيعي كما تعد قسمة الطوائف
مصدراً مهماً من مصادر النحال وطريقة اقتصادية لزيادة إعداد خلايا المنحل. كم يتوجب
على النحال تحديد هدفه من رعاية كل طائفة فإما أن يكون الهدف أنتاج العسل
والنحل معاً أو النحل فقط ولكل من الهدفين السابقين خطوات رعايه يفضل إتباعها.
إنتاج
العسل والنحل:تجري عملية القسمة بعد فرز العسل في نهاية الموسم وبإحدى الطرق
التالية:
-
إذا كان النحل يغطي16اطار فأكثر يتم
تقسيم محتويات الخلية على صندوقين مجاورين لمكان الخلية الأصلية ويترك مكان الخلية
الأصلية فارغاً فيتوزع النحل السارح عند عودته على الصندوقين الجديدين. بعد ثلاثة
أيام يكشف على كلاهما لتحديد الخلية اليتيمة و يتم إدخال ملكة جديدة لها أو تركها
لتنتج ملكة بنفسها, ثم تغذى كلا الخليتين دورياً وتسمح هذه الطريقة للنحل إن يكون
قوياً على مدار العام وحتى بعد القسمة.
-
إذا كان النحل يغطي بحدود15أطار
تؤخذ إطارات من الحضنة والعسل وحبوب اللقاح مغطاه بالنحل بحيث يبقى في الخلية
الأم 10إطارات بين حضنة وعسل وحبوب لقاح مغطاه
بالنحل ويضاف إلى الإطارات المأخوذة مثيلاتها من خلية أخرى لتكوين خلية جديدة
تنقل مسافة لا تقل عن4 كم, وبعد ثلاثة أيام يدخل لها
ملكة جديدة أو تترك لتنتج ملكة بنفسها ثم التغذية بشكل دوري.
أثبتت التجارب إن الطريقتين السابق
ذكر هما أفضل الطرق لإنتاج خلايا جديدة وقوية مع المحافظة على قوة الخلية الأم علماً
بان النحالين يلجأون إلى التقسيم وطرق أخرى تنجح في أحيان كثيرة.
إنتاج النحل:تهدف هذه الطريقة لإنتاج
خلايا لتوسيع المنحل أو بيع الطرود وتتبع الخطوات
التالية شريطة أن تكون الخلية الأم قوية (10أطارات تقريباً). في بداية الربيع عندما
تنشط الملكة تغذى الخلية بمحلول سكري(1:1) لتحفيز الملكة على العمل. وتقسم محتويات
الخلية إلى ثلاثة أو أربعة أقسام متساوية توزع على خلايا جديدة كل قسم يحتوي على
حضنة مفتوحة وأخرى مغلقة وعلى عسل وحبوب لقاح ويضاف إليها إطارين فارغين. بعد ثلاثة
أيام تدخل لها ملكات جديدة أو تترك لتنتج ملكة بنفسها ثم التغذية،
إذا لوحظ في اليوم الثاني أن احد الطرود الجديدة قليل النحل يتم تبديل مكانه مع
مكان طرد أخر قوي ليعود النحل السارح من الطرد القوي إلى الطرد الضعيف.
الرجوع إلى المحتويات
الرعاية في الخريف
تعتمد حياة طائفة النحل بصورة مباشرة
على عمليات النحالة التي يقوم بها النحال في فصل الخريف. ففي كثير من السنوات عندما
يكون الموسم قليل المردود، تسوء نفسية النحال فتجده غير راض عن الموسم
و المصاريف التي تم إنفاقها خلال العام المنصرم، ولكن دون جدوى. وهناك بعض النحالين
يهمل نحله بعد خيبة أمل كهذه. ولا تتوقف المشكلة عند هذا الحد، ففي بعض مناطق
المملكة يبدأ ظهور طائر الورور مع بداية الخريف، كما يلاحظ في بعض المناطق الصخرية
انتشار كبير للزواحف مفترسة النحل (الحراذين). وينتشر في بعض المناطق النمل
الذي يهاجم خلايا النحل، والدبور الأحمر والدبور الأصفر، وقد تنتشر الإصابة
بالعث في الإطارات غير المأهولة بالنحل. ويظهر ضعف وإعياء شديدين لدى النحل بسبب
ندرة حبوب اللقاح والرحيق. واحتمالات ظهور بعض الأمراض واردة بسبب ضعف
الطوائف. هذه الأمور مجتمعه قد تؤدي إلى هلاك الخلية بل وقد يهلك المنحل بأكمله.
إن أعمال النحالة المتخذة في فصل
الخريف تحدد قدرة طوائف النحل على اجتياز ظروف فصل الشتاء القاسي و تتوقف
عليها قدرة الطائفة على العمل بكفاءة في بداية فصل الربيع. حيث أن ما تنتجه الملكة
من ألحضنه في فصل الخريف هو ذلك النحل الذي سيقوم بأعمال الخلية وتدفئتها شتاءا،
وهو ذلك النحل الذي سيقوم برعاية الحضنة في بداية فصل الربيع.
في فصل الخريف يتم الكشف على الخلايا
تقريبا مرة كل عشرة أيام ، يجري خلالها فحص الملكة، كمية الحضنة، تعداد النحل، كمية
العسل والحالة الصحية للنحل. والجدير بالذكر أن بداية هذا الفصل من أنسب الأوقات
للتعرف على قوة الملكة ونشاطها في وضع البيض.
ويمكن تلخيص أهم الأعمال الواجب اتخاذها في فصل الخريف بما يلي:
-
فحص الخلايا
والتخلص من الطوائف الضعيفة عن طريق ضمها مع بعضها البعض.
-
استبدال الملكات المسنة بأخرى يافعة.
-
نقل إطارات العسل الزائدة من الخلايا القوية إلى خلايا بحاجة إلى التغذية، بحيث
يتم توفير من ثلاثة إلى أربعة إطارات عسل للخلية التي يغطي
نحلها عشرة إطارات. ويتفاوت هذه العدد من منطقة إلى أخرى ومن سنة إلى أخرى تبعا
للظروف الجوية وسلالة النحل وقوة الطائفة. كما يجب توفير كمية وافرة من حبوب اللقاح
لكل خلية وبمعدل برواز على الأقل. ويتم نقل الفائض إلى الخلايا
التي تفتقد لحبوب اللقاح.
-
جعل عدد الإطارات يتناسب مع تعداد النحل في الخلية، بحيث يتم إزالة الإطارات
الزائدة في الخلية لان العثة والآفات الأخرى تهاجم أولا الإطارات
المهجورة ثم تنتقل إلى الإطارات المأهولة عند اشتداد الإصابة. كما أن
محافظة النحل على درجات الحرارة داخل الخلية تكون أفضل عندما يتناسب عدد النحل مع
عدد الإطارات. هذا ويمكن تعبئة الحيز الفارغ من الخلية بوسائد من القش أو
البولسترين لتقليل الفراغ داخل الخلية.
-
تعويض النقص في كمية العسل بواسطة التغذية بمحلول سكري مركز بحيث تكون نسبة السكر
إلى الماء 2: 1 وتتم التغذية عن طريق وضع 2-3 لتر من هذا المحلول بحيث لا يقوم
النحل باستهلاك المحلول بأكمله بل تخزينه أيضا. وتستمر العملية حتى يتم توفير
مخزون كافي من الغذاء لفصل الشتاء.
-
تغذية الطوائف التي تفتقر لحبوب
اللقاح بحبوب لقاح أو بدائلها.
-
أخذ إطارات من
ألحضنه التي على وشك الفقس من الطوائف القوية، وتقديمها للطوائف الضعيفة لتقويتها،
واستبدال
هذه الإطارات بأخرى نظيفة وغير مصابة بأمراض لتقوم الملكة بوضع البيض فيها
-
من
جديد. ويجب اخذ الحذر عند القيام بهذا العمل بحيث لا يتم إضعاف الطوائف القوية بأخذ
كمية كبيرة من
حضنتها.
-
يجب
ترتيب الإطارات بحيث تكون إطارات العسل أقرب إلى جدران الخلية من الجانبين
تليها حبوب اللقاح ثم
الحضنة
في وسط
الخلية.
-
مكافحة الفاروا والأمراض المختلفة
وعلاج أمراض الحضنة إن وجدت.
-
طلاء أرجل الخلية بمادة لزجة وذلك
لمنع وصول النمل الى الخلية.
-
العمل على تنظيف قواعد الخلايا من
الداخل.
-
التخلص من الأعشاب المحيطة بالخلايا.
-
التخلص
من الشقوق في صندوق الخلية وفي حال كون الصندوق كثير التشقق يفضل استبداله بآخر
خالي من الشقوق.
-
إبعاد موقع الخلايا عن مناطق مجاري
السيول.
-
|